النووي

378

روضة الطالبين

إياه ، وهي معتبرة الاذن . فلو لم تصرح بالإجابة ، لكن وجد ما يشعر بها ، كقولها : لا رغبة عنك ، فقولان . القديم ، تحريم الخطبة . والجديد ، الجواز . ولو ردته ، فللغير خطبتها قطعا . ولو لم يوجد إجابة ولا رد ، فقيل : يجوز قطعا . وقيل بالقولين . والمعتبر ، رد الولي وإجابته إن كانت مجبرة ، وإلا فردها وإجابتها ، وفي الأمة رد السيد وإجابته ، وفي المجنونة رد السلطان وإجابته . ثم المفهوم من إطلاق الأكثرين ، أن سكوت الولي عن الجواب ، فيه الخلاف المذكور ، وخص بعضهم الخلاف بسكوتها وقال : سكوت الولي لا يمنع قطعا . وعن الداركي أن الخلاف في سكوت البكر ، ولا يمنع سكوت الثيب بحال . فرع يجوز الهجوم على الخطبة لمن لم يدر أخطبت أم لا ، ولم يدر أجيب . خاطبها أم رد ، لأن الأصل الإباحة . فرع سواء فيما ذكرناه الخاطب المسلم والذمي إذا كانت كتابية . وقيل : يختص المنع بالخطبة على خطبة المسلم . قلت : قال الصيمري : لو خطب خمس نسوة دفعة ، فأذن ، لم يحل لاحد خطبة واحدة منهن حتى يتركها الأول ، أو يعقد على أربع فتحل الخامسة . وإن خطب كل واحدة وحدها ، فأذن ، حلت الخامسة دون غيرها . هذا كلامه ، والمختار تحريم الجميع ، إذ قد يرغب في الخامسة . قال أصحابنا : ويكره التعريض بالجماع للمخطوبة ، ولا يكره التعريض والتصريح به لزوجته وأمته . والله أعلم . فرع يجوز الصدق في ذكر مساوئ الخاطب ليحذر ، وكذا من أراد